الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

193

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

رسول اللّه إنّي على ظهر سفر ، وإنّي عجلان . وقال الأنصاري : إنّي قد أذنت له . . . ( 1 ) . وفي خبر من صار رئيس الخوارج أنهّ قال للنبيّ صلى اللّه عليه وآله في غنائم خيبر : ما عدلت فغضب النبيّ صلى اللّه عليه وآله وقال له : ويلك إذا لم يكن العدل عندي ، فعند من يكون فأراد المسلمون قتله ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : دعوه فإنهّ سيكون له أتباع يمرقون من الدّين . . . ( 2 ) . وعن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فشكاه الأنصاري إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، فأرسل إليه وقال له : إذا أردت الدخول فاستأذن . فأبى ، فساومه حتّى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه ، فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق في الجنّة . فأبى ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنهّ لا ضرر ولا ضرار ( 3 ) . وروى ( سنن أبي داود ) أنّ جمعا من الصحابة كانوا مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله فنام رجل منهم ، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ، ففزع ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما ( 4 ) . « على حين فترة » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( أرسله على حين

--> ( 1 ) الكافي الكليني 4 : 261 ح 37 ، والشهيد في الأربعين : 10 ح 15 ، وأخرجه برواية أخرى الكافي للكليني 3 : 71 ح 7 ، والفقيه للصدوق 2 : 130 ح 1 . ( 2 ) أخرجه مسلم بثلاث روايات في صحيحه 2 : 740 ح 142 ، و : 744 ح 148 ، وفي لفظ الحديث اضطراب ، جمع ابن الأثير في جامع الأصول 10 : 436 ح 7531 طرق أصحاب الصحاح واختلاف ألفاظهم ، واسم الرجل ذو الخويصرة . ( 3 ) هذا تلخيص حديث أخرجه الكليني بطريقين في الكافي 5 : 292 ، 294 ح 2 ، 8 ، والفقيه للصدوق 3 : 147 ح 18 ، والتهذيب للطوسي 8 : 146 ح 36 ، وبفرق الفقيه للصدوق 3 : 59 ح 9 ، وأما فقرة « لا ضرر ولا ضرار » فمشهورة كثيرة الرواية . ( 4 ) سنن أبي داود 4 : 301 ح 5004 .